(1303 - 1389) (1885 - 1969) محب الدين بن أبي الفتح بن عبدالقادر بن صالح بن عبدالرحيم بن محمد الخطيب. ولد في حي القيمريّة بدمشق في الشهر السابع من سنة ١٣٠٣ هـ، أصل أسرته من بغداد، هاجرت أسرته إلى حماة في سوريا، وهو ابن الشيخ أبو الفتح الخطيب، الذي كان من رجالات دمشق، وعمل أمينًا لدار الكتب الظاهرية، رأت أسرته أن يترك المدرسة، فتركها ولازم العلماء، وكان في هذه الفترة الشيخ طاهر الجزائري مشرفًا عليه، كان يقول العلامة محب الدين الخطيب: «من هذا الشيخ عرفت إسلامي وعروبتي»، ولمّا دخل الفرنسيون عام ١٩٢٠ م؛ دمشق غادر الشيخ محب الدين إلى مصر واستقرّ في القاهرة حيث عمل في تحرير جريدة الأهرام خمس سنوات، وهناك أسس المكتبة السلفيّة ومطبعتها، حيث قام بطباعة الكتب السلفيّة، ونشر كثيرًا منها، وأصدر مجلة الزهراء، وهي مجلة أدبيّة اجتماعيّة دامت خمس سنين، ثمّ أسس جريدة الفتح، ثمّ تولّى تحرير مجلة الأزهر ست سنوات، ثمّ ساهم في إنشاء جمعية الشبان المسلمين في القاهرة. تركزت جهوده وآثاره ضد المبشرين البروتستانت، وضد الصهيونية والمستعمر الفرنسي والمذهب الشيعي الإثنا عشري، كما عمل على نشر كتب شيخ الإسلام ابن تيمية، ودافع عن الصحابة ورد الشبهات عنهم -كتابه العواصم من القواصم-، هذا الكتاب الذي حاول فيه تكذيب الروايات التي تتحدث عما حصل بين الصحابة من فتن وانشقاق. ترك العديد من الآثار العلمية والمؤلفات منها توضيح الجامع الصحيح للإمام البخاري، وكتاب الحديقة 14 جزء، كتاب البهائية، وكتاب مع الرعيل الأول، وكتاب رسالة الجيل المثالي، وغيرهم الكثير الكثير. وكان يجيد اللغات العربية والتركية والفارسية والفرنسية. توفي رحمه الله بعد 83 سنة من البحث والتحرير والتأليف في 22 شوال سنة 1389 هـ.
انتهت الكتب لهذا المؤلف