(1323 - 1393) هـ (1905 - 1973) م ولد في مدينة تبسة (وهي مدينة تقع أقصى شرق الجزائر على الحدود الداخلية مع تونس) عام ١٣٢٣ هـ الموافق ١٩٠٥ م تلك الفترة التي شهدت أحداثاً كبيرة في تاريخ الجزائر وتاريخ الدول العربية، فقد سقطت الخلافة العثمانية واحتلت فرنسا الجزائر وبسطت هيمنتها على تونس والمغرب وكانت معظم الدول العربية تحت الاستعمار وما ترتب على ذلك من ردود الأفعال سواء في شكل حركات جهادية للتحرر أو دعوات إصلاحية • ولد مالك بين مجتمع جزائري محافظ وكانت أسرته فقيرة حيث كَفَلَهُ عمله في مراحل التعليم، وبسبب حالة الاحتلال التي كانت تعيشها الجزائر في ذلك الوقت لم يُقْبَلْ بن نبي، بعد انتهائه من المرحلتين الابتدائية والإعدادية، في الثانوية، فدرس في معهد وتخرج سنة ١٩٢٥ م برتبة باش عدل أي مساعد في القضاء بعد سنوات الدراسة الأربع، في مدرسته التي اعتبرها «سجناً» يعلّم فيه كتابة «صك زواج أو طلاق»؛ ثم عمل مُتَطَوِّعًا بسبب عدم وجود وظائف. • سافر بعدها مع أحد أصدقائه إلى فرنسا حيث كانت له تجربة فاشلة فعاد مجددا إلى مسقط رأسه. وبعد العودة تبدأ تجارب جديدة في الاهتداء إلى عمل، كان أهمها، عمله في محكمة أفلو حيث وصلها في مارس ١٩٢٧ م، احتك أثناء هذه الفترة بالفئات البسيطة من الشعب فبدأ عقله يتفتح على حالة بلاده. • أعاد الكرة سنة ١٩٣٠ م بالسفر لفرنسا ولكن هذه كانت رحلة علمية. حاول أولا الالتحاق بمعهد الدراسات الشرقية، إلا أنه لم يكن يسمح للجزائريين أمثاله بمزاولة مثل هذه الدراسات. تركت هذه الممارسات تأثيرا في نفسه. فاضطّر للتعديل في أهدافه وغاياته، فالتحق بمدرسة (اللاسلكي) للتخرج كمساعد مهندس، ممّا يجعل موضوعه تقنياً خالصاً، بطابعه العلمي الصرف، على العكس من المجال القضائي والسياسي. وتخرج عام ١٩٣٥ م مهندسا كهربائيا • اتجه منذ نشأته نحو تحليل الأحداث التي كانت تحيط به وقد أعطته ثقافته المنهجية قدرة على إبراز مشكلة العالم المتخلف باعتبارها قضية حضارة أولا وقبل كل شيء فوضع كتبه جميعا تحت عنوان مشكلات الحضارة • انغمس في الدراسة، وفي الحياة الفكرية، وتزوج من فرنسية واختار الإقامة في فرنسا حيث شرع يؤلف، في قضايا العالم الإسلامي، فيمكن القول: إنه لم يكُفَّ عن التأليف من سنة ١٩٤٦ - حيث ألَّف فيها أول كتاب له وهو (الظاهرة القرآنية) (١٩٤٦) - وتلاه برواية (لبَّيك)، وهي رواية فلسفية (١٩٤٧) - ثم (شروط النهضة)، الذي طرح فيه مفهوم القابلية للاستعمار صدر بالفرنسية (١٩٤٨) [وبالعربية في ١٩٥٧] - ثم (وجهة العالم الإسلامي) (١٩٥٤) • في عام ١٩٥٦ لجأ إلى القاهرة بعد إعلان الثورة المسلحة في الجزائر سنة ١٩٥٤ م - فكتب كتابه (الفكرة الإفريقية الآسيوية) (١٩٥٦) - وله: النجدة … الشعب الجزائري يباد (١٩٥٧) - فكرة كومنولث إسلامي (١٩٥٨) - وصدر له (مشكلة الثقافة) (١٩٥٩) • اتجه في القاهرة بعد اتصاله بالعديد من الطلاب إلى ترجمة كتبه إلى العربية ثم أصدر بقية كتبه بالعربية وتوالت أعماله الجادة. - حيث أصدر (الصراع الفكري في البلاد المستعمرة) (١٩٦٠) وهو أول كتاب كتبه مالك بن نبي بالعربية مباشرة بخلاف معظم كتبه التي ألَّفها بالفرنسية. - حديث في البناء الجديد (١٩٦٠) (ألحق بكتاب تأملات) - تأملات (١٩٦١) - وله (ميلاد مجتمع) (١٩٦٢) - في مهبِّ المعركة (١٩٦٢) • بعد استقلال الجزائر عاد إلى الوطن سنة ١٩٦٣ حيث عين مديرا عاما للتعليم العالي الذي كان محصوراً في جامعة الجزائر المركزية وأصدر في الجزائر: - آفاق جزائرية (١٩٦٤) - القضايا الكبرى. - (مذكرات شاهد القرن - الطفل) (١٩٦٥) • في سنة ١٩٦٧ استقال من منصبه وتفرغ للكتابة والعمل الفكري وتنظيم ندوات فكرية، فأصدر: - (إنتاج المستشرقين وأثره في الفكر الإسلامي) (١٩٦٨) - الإسلام والديمقراطية (١٩٦٨) - (مذكرات شاهد القرن - الطالب) (١٩٧٠) - معنى المرحلة (١٩٧٠) - (مشكلة الأفكار في العالم الإسلامي) ويعتبر من أهم ما كتب بالعربية في القرن العشرين (١٩٧٠) • توفي رحمه الله في ٣١ أكتوبر ١٩٧٣ بالجزائر لكن علمه مازال مشعا يبلغ الآفاق • ونُشر له بعد وفاته كتب - (دور المسلم ورسالته في القرن العشرين) (١٩٧٧) [محاضرة ألقيت في ١٩٧٢] - (بين الرشاد والتيه) (١٩٧٨) [مقالات جمعها في صيف ١٩٧٢] • ولمالك بن نبي آثار فكرية لم تطبع، وهي في صورة مخطوطات مثل: - (دولة مجتمع إسلامي) - (العلاقات الاجتماعية وأثر الدين فيها) - (مجالس تفكير) وغيرها.
انتهت الكتب لهذا المؤلف